العلامة الحلي

350

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أوّله « 1 » . ومنهم مَنْ فرّق بأنّ « في » تقتضي كون مال المُقرّ ظرفاً لمال المُقرّ له ، وقوله : « من مالي » يقتضي الفصل والتبعيض ، وهو ظاهر في الوعد بأنّه يقطع شيئاً من ماله له ، وإذا فرّقنا بينهما لزم مثله في الميراث والدار لا محالة « 2 » . والظاهر عندهم عدم الفرق ، وأنّ الحكم في قوله : « في مالي » كما قلنا أوّلًا في « ميراثي » « 3 » . واستبعد الجويني تخريجَ الخلاف فيما إذا قال : له في داري نصفها ؛ لأنّه إذا أضاف الكلّ إلى نفسه ، لم ينتظم منه الإقرار ببعضه ، كما لا ينتظم منه الإقرار بكلّه بأن يقول : داري لفلان ، وخصَّص طريقةَ الخلاف بما إذا لم يكن المُقرّ به جزءاً من مسمّى ما أضافه إلى نفسه ، كقوله : في مالي ألف درهم ، أو : في داري ألف درهم « 4 » . هذا كلّه إذا لم يذكر كلمة الالتزام « 5 » ، فأمّا إذا أدخلها بأن يقول : علَيَّ ألف درهم في هذا المال ، أو : في مالي ، أو : في ميراثي ، أو : في ميراثي من أبي ، أو : في داري ، أو : في عبدي ، أو : في هذا العبد ، فهو إقرار بكلّ حال . والذي تقدّم من التفصيل مفروض فيما إذا اقتصر على قوله : « في هذا

--> ( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 320 ، روضة الطالبين 4 : 38 . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة : « التزام » .